أبو عباس محمد بن يزيد المبرد ( المبرد النحوي )
152
الكامل في اللغة والأدب
وفي عضد عضد وتقول في الأفعال كرم عبد اللّه أي كرم وقد علم اللّه أي علم اللّه . قال الأخطل . فإن أهجه يضجر كما ضجر بازل * من الإبل دبرت « 1 » صفحتاه وكاهله وقال آخر : عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان « 2 » ولا يجوز في ضرب ولا في حمل أن يسكّن لخفة الفتحة . وقوله : أتوني فقالوا من ربيعة أو مضر ، يقول : أمن ربيعة أم من مضر ، ويجوز في الشعر حذف ألف الاستفهام لأن أم التي جاءت بعدها تدل عليها . قال ابن أبي ربيعة : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * بسبع رمين الجمر أم بثمان يريد أبسبع . وقال التميمي : لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر الرواية على وجهين : أحدهما أمن ربيعة أم مضر أم الحيّ قحطان يريد أذا أم ذا والأصلح في الرواية من ربيعة أو مضر أم الحيّ قحطان ، لأن ربيعة أخو مضر فأراد من أحد هذين أم الحيّ قحطان ، لأنه إذا قال أزيد عندك أم عمرو ؟ فالجواب نعم أو لأن أحد هذين عندك ومعنى الأول أيّهما عندك . ويروى وحدثنيه المازنيّ أن صفيّة بنت عبد المطّلب أتاها رجل فقال لها : أين الزّبير ؟ قالت : وما تريد إليه ؟ قال : أريد أن أباطشه « 3 » . فقالت : ها هو ذاك : فصار إلى الزبير فباطشه فغلبه الزبير فمرّ بها مغلولا فقالت صفية : كيف رأيت زبرا « 4 » * أأقطا أو تمرا أم قرشيا صقرا
--> ( 1 ) دبرت بسكون الباء يريد دبرت بكسرها من الدبر محركا وهو قرقة تكون في ظهر البعير . ( 2 ) لم يلده أبوان : أي بسكون اللام وتحريك الدال . ( 3 ) أباطشه : أغاليه في البطش وهو الأخذ بالعنف والسطوة . ( 4 ) يريد الزبير وهذا ترخيم .